بإذني، قال: هذا كله مما يشبه أن تريد به الفراق أو قبول التمليك، فلا بدَّ أن تسأل [1] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: أمَّا قولها تركتك فهو فراق ولا تسأل هل أرادت الفراق؟ وتسأل عما أرادت من عدد الطلاق.
وقال محمد فيمن قال لامرأته: أتحبين أن أفارقك؟ فقالت: ما شئت، فقال: قد شئت، ثم قال: إنما شئت أن أحبسك، قال: هو فراق ويحلف ما أراد إلا واحدة [2] . وإن قال: أمرك في يدك فاذهبي، فقالت: قد ذهبت، قال: هو جواب فراق [3] ، ولو قيل: فاذهبي فقالت: قد ذهبت، لكانت تسأل عما أرادت، ولكن قوله: فاذهبي فقالت: قد ذهبت، جواب فراق.
وقال ابن القاسم: تسأل عما أرادت وهو أشبه [4] ؛ لأن معنى قوله فاذهبي فانظري في ذلك، وقولها قد ذهبت طبقًا [5] لقوله، ولو كان قوله فاذهبي طلاقًا، لكان الطلاق قد وقع منه واستغني عن قولها.
وإن قالت: قبلت أمري، سئلت ما أرادت؟ فإن قالت: لم أرد طلاقًا، صدقت وكان لها أن تقضي فيما بعد، فإن قالت: أردت الطلاق، سئلت ما أرادت من عدد؟
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 219.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 165.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 220.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 220.
(5) في (ب) : (جوابًا) ، وأشار لما في (ح) .