فهرس الكتاب

الصفحة 2871 من 6502

بإذني، قال: هذا كله مما يشبه أن تريد به الفراق أو قبول التمليك، فلا بدَّ أن تسأل [1] .

قال الشيخ - رضي الله عنه: أمَّا قولها تركتك فهو فراق ولا تسأل هل أرادت الفراق؟ وتسأل عما أرادت من عدد الطلاق.

وقال محمد فيمن قال لامرأته: أتحبين أن أفارقك؟ فقالت: ما شئت، فقال: قد شئت، ثم قال: إنما شئت أن أحبسك، قال: هو فراق ويحلف ما أراد إلا واحدة [2] . وإن قال: أمرك في يدك فاذهبي، فقالت: قد ذهبت، قال: هو جواب فراق [3] ، ولو قيل: فاذهبي فقالت: قد ذهبت، لكانت تسأل عما أرادت، ولكن قوله: فاذهبي فقالت: قد ذهبت، جواب فراق.

وقال ابن القاسم: تسأل عما أرادت وهو أشبه [4] ؛ لأن معنى قوله فاذهبي فانظري في ذلك، وقولها قد ذهبت طبقًا [5] لقوله، ولو كان قوله فاذهبي طلاقًا، لكان الطلاق قد وقع منه واستغني عن قولها.

فصل[فيمن خيرت فقالت: قبلت أمري]

وإن قالت: قبلت أمري، سئلت ما أرادت؟ فإن قالت: لم أرد طلاقًا، صدقت وكان لها أن تقضي فيما بعد، فإن قالت: أردت الطلاق، سئلت ما أرادت من عدد؟

(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 219.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 165.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 220.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 220.

(5) في (ب) : (جوابًا) ، وأشار لما في (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت