وقال ابن القاسم في كتاب النكاح الثالث من المدونة إذا تزوج المرتد في حال ارتداده يهودية أو [1] نصرانية ثمَّ راجع الإِسلام لم يقر على نكاحها [2] .
وقال سحنون في كتاب ابنه نكاحه هذا [3] جائز، قال: ولو تزوج مسلمة في حال ارتداده وهي عالمة بارتداده [4] وأصابها- كان صداقها في ذمته، فإن رجع إلى الإِسلام أخذته من ماله، وإن قتل على ردته لم يكن لها شيء [5] .
وأما الزنديق فإنه لا يخلو من خمسة أوجه:
إما أن يأتي تائبًا قبل أن يظهر عليه [6] ، أو يظهر عليه فتشهد البينة عليه [7] ويقر ويتمادى على ما كان يعتقده، أو يتوب عندما شُهِد عليه [8] ، أو يتمادى على الإنكار والتكذيب بالبينة، أو شُهِد عليه بعد موته.
وأحكام هذه الوجوه ثلاثة: قبول التوبة، والقتل إن لم تقبل التوبة، والميراث. فإن أتى تائبًا قبل أن يظهر عليه قبلت توبته، ولم يقتل.
(1) قوله: (يهودية أو) سقط من (ر) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 226.
(3) قوله: (هذا) زيادة في (ف) .
(4) قوله: (وهي عالمة بارتداده) سقط من (ف) .
(5) النوادر والزيادات: 4/ 592.
(6) قوله: (يظهر عليه) يقابله في (ح) : (يفرض عليه الإِسلام) .
(7) قوله: (عليه) زيادة في (ف) .
(8) قوله: (شهد عليه) يقابله في (ف) : (تشهد عليه البينة) ، وفي (ح) : (شهد عليهم) .