وقال ابن القاسم: لا يعتق للحديث، فإن فعل [1] كان الولاء لهم [2] .
وقال ابن نافع وابن الماجشون: الولاء للمعتِق دون المسلمين [3] .
وعلى هذا يجري الجواب إذا أعتق رجل عبده عن رجل بعينه -حي أو ميت- فيجوز على أحد الأقوال، ويكره على قول مالك وابن القاسم في السائبة [4] ، فإن فعل مضى، وكان الولاء للمعتق عنه، ويمنع على قول مطرف وابن الماجشون، فإن فعل كان [5] الولاء للسيد دون المعتق عنه [6] .
فَحُمِلَ الحديث في القول الأول:"الوَلاَءُ لمِنْ أَعْتَقَ" [7] أن ذلك إذا أعتق عن نفسه، فإن أعتق عن غيره كان كالوكيل، ويؤيد ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أجاز الصوم والحج عن غيره [8] ، وحمله في القول الآخر على العموم، أعتق عن نفسه أو عن غيره، وفارق الوكيل؛ لأن الوكيل غير مالك
= برقم (1506) ، ومالك في الموطأ: 2/ 782، في باب مصير الولاء لمن أعتق، من كتاب العتق والولاء، برقم (1480) .
(1) قوله: (فعل) سقط من (ف) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 239، وانظر البيان والتحصيل: 15/ 111.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 239.
(4) في (ف) : (السليمانية) .
(5) قوله: (كان) ساقط من (ر) .
(6) قوله: (عنه) ساقط من (ف) .
(7) سبق تخريجه في أول كتاب الولاء والمواريث، ص: 4095.
(8) حديث الصوم عن الغير أخرجه البخاري: 2/ 690، في باب من مات وعليه صوم، من كتاب الصوم، برقم (1852) ، ومسلم: 2/ 804، في باب قضاء الصيام عن الميت، من كتاب الصيام برقم (1148) من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.
وأما حديث الحج عن الغير فأخرجه مسلم: 2/ 973، في باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت، من كتاب الحج برقم (1334) من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.