ويختلف إذا وجده في الثانية هل يكبر خمسًا أو سبعًا؟ فعلى القول الأول [1] أن ما أدرك آخر صلاته يكبر خمسًا ويقضي سبعًا، وعلى القول أن الذي أدرك أولها، يكبر سبعًا ويقضي خمسًا.
واختلف في رفع اليدين في التكبر، فقال مالك في المدونة: يرفع في الأولى [2] ، وروى عنه ابن كنانة ومطرف: أنه يستحب الرفع في جميع التكبير، وقال في المجموعة: وليس رفع اليدين مع كل تكبيرة سنة، ولا بأس على من فعله [3] .
ومن المدونة قال مالك: ويقرأ بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، وبـ {سَبِّحِ} ونحوهما [4] ، وفي الموطأ وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفطر والأضحى، بـ {ق} ، و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} [5] ، واستحب ذلك ابن حبيب [6] ، والأول أرفق بالناس اليوم، وليس الناس اليوم في النية والخير على ما كانت عليه الصحابة، وقد أطال معاذ بقومه الصلاة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أفتان أنت يا معاذ" [7] ،
(1) قوله: (الأول) ساقط من (ب) وهي مستدركه في هامش (ر) ومنها يبدأ اختلاط في الفقرات بمقدار ستة أسطر.
(2) انظر: المدونة: 1/ 246.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 502.
(4) انظر: المدونة: 1/ 246.
(5) أخرجه مسلم: 2/ 607، في باب ما يقرأ به في صلاة العيدين، من كتاب صلاة العيدين، برقم (891) ، ومالك: 1/ 180، في باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين، من كتاب العيدين، برقم (433) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 502.
(7) متفق عليه: أخرجه البخاري: 1/ 249، في باب القراءة في العشاء من باب من شكا إمامه إذا طول، من كتاب الجماعة والإمامة في صحيحه, برقم (673) ، ومسلم: 1/ 339، في كتاب الصلاة، برقم (465) .