في عموم الآية.
وأما قول الله تعالى: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94] . فليس المراد بها جنس الصائدين، والمراد بها [1] : ابتلاء المحرم، ليعلم صبره إذا وجده، ووقوفه عنه، ويخافه بالغيب فيما يخفى له، ولا يظهر عليه فيه، كما ابتلي اليهود بالصيد في السبت.
وقال ابن القاسم: إذا اختَلَفَ دين الأبوين فكان أحدهما كتابيًا [2] والآخر مجوسيًا [3] أنَّ الولد على حكم الأب: فإن كان الأب كتابيًا أكلت ذبيحته وإن كانت الأم مجوسية [4] . وكذلك صيده على القول أن صيد الكتابي ذكي [5] .
ولا يؤكل صيد المرتدّ ولا ذبيحته، ارتدَّ إلى المجوسيّة أو النَّصرانيّة، وهذا ظاهر المذهب [6] ، وينبغي إذا ارتدَّ إلى النصرانية أن تؤكل ذبيحته؛ لأنَّ كونه مما لا يقر على ذلك الدِّين لا يخرجه عن أن يكون ذلك الوقت كتابيًا، ولأنَّه [7] ممَّن يتعلَّق بذلك الدِّين، وهو ممَّن يقع عليه اسمُ نصرانيّ.
(1) قوله: (بها) زيادة من (ر) .
(2) في (ت) و (م) : (كتابي) .
(3) في (ت) و (م) : (مجوسي) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 536.
(5) انظر: المدونة: 1/ 536، وهو منقول عن مالك -رحمه الله-.
(6) انظر: المدونة: 1/ 536.
(7) في (ت) : (ولا أنه) .