فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 6502

واختلف في منتهى ما يحكيه السامع، فقال مالك في المدونة: إنما ذلك إلى هذا الموضع:"أشهد أن محمدًا رسول الله"فيما يقع في قلبي، ولو فعل ذلك رجل لم أر به بأسًا [1] . قال سحنون: ولو قال بقية الأذان.

وقيل لمالك في المجموعة: إذا قال مثله أيثني [2] التشهد؟ قال: يجزئه التشهد الأول.

وقال في مختصر ما ليس في المختصر: يقول مثل قوله، فإذا بلغ"حي على الصلاة، حي على الفلاح"قال: لا حول ولا قوة إلا بالله [3] ، ثم يقول كما يقول بعد ذلك.

وهذا أحسن؛ لحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - رضي الله عنه -"إِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ: اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ أَحَدُكمُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوُل الله. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ. قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِالله. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلَاَحِ. قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِالله. ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ. قَال: اللهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ [4] دَخَلَ الجَنَّةَ" [5] . فإن أذن آخر قال معه؛ لظاهر الحديث. وقيل: ليس ذلك عليه. وقال محمد بن عبد الحكم: إن أقام بعد ذلك فليس ذلك عليه إلا أن يشاء.

= النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسأل الله له الوسيلة، من كتاب الصلاة، برقم (384) .

(1) انظر: المدونة: 1/ 159.

(2) قوله: (مثله أيثني) ساقط من (ر) .

(3) زاد بعده في (ر) : (العلي الحكيم) .

(4) في (س) : (من قلب خالصًا) .

(5) أخرجه مسلم: 1/ 289 في باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسأل الله له الوسيلة، من كتاب الصلاة برقم (385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت