على الأذان والإقامة ولم يقع من الإجارة على الصلاة بهم قليل ولا كثير [1] .
وقول مالك في الأذان أصوب وليس كالقضاء والفتيا؛ لأن الأذان دعاء إلى الصلاة بقوله:"حي على الصلاة [2] حي على الفلاح [3] "وذلك ما [4] تجوز الأجرة عليه. والأجرة على القضاء والفتيا رشوة، وكذلك كل ما هو بين رجلين؛ لأنه إن أخذها [5] من أحدهما اتهم بالميل إليه [6] . وإن اتفق الخصمان على أجرة لم يجز؛ لأنه باب فاسد، وذلك يؤدي إلى أن يعطي أحدهما [7] أكثر من الآخر، وليس كذلك تعليم القرآن والعلم؛ لأنه لا مدخل له في شيء من هذا المعنى. والقول إذا اجتمعت [8] الإجارة على الأذان والصلاة ولم يقع من الإجارة للصلاة شيء فغير مسلَّم [9] ؛ لأن الذي يستأجر به للأذان بانفراده دون ما يستأجر به للجميع، فإن غلب على الأذان دون الصلاة لم [10] يرد جميع الأجرة، وإن غلب على الصلاة لم يستوجب جميعها.
وقوله في منع الأجرة على الصلاة أحسن [11] ؛ لأنه قد [12] أشرك في عمله إلا أن تكون الأجرة قدر ما يرى أنه [13] لعنائه [14] لبعد داره أو لما يعطل من
(1) انظر: المدونة: 3/ 432.
(2) في (ت) : (الفلاح) .
(3) قوله: (حي على الفلاح) ساقط من (ف) .
(4) في (ف) : (مما) .
(5) في (ت) و (ر) : (أخذ) .
(6) في (ت) و (ر) : (معه) .
(7) قوله: (وإن اتفق الخصمان. . . يعطي أحدهما) ساقط من (ف) .
(8) في (ت) : (اجتمع) .
(9) قوله: (والقول إذا. . . مسلم) ساقط من (ف) .
(10) قوله: (لم) ساقط من (ر) .
(11) في (ر) و (ف) : (الأذان حسن) .
(12) قوله: (قد) ساقط من (ف) .
(13) في (ف) : (أنها) .
(14) في (ر) : (يعنى به) .