يخرج معه للاقتضاء فأبى فخرج الآخر واقتضى، قال: إذا أعذر إليه فترك الخروج معه رضًا لما يقتضي دونه، ألا ترى أنه لو رفعه [1] إلى السلطان لأمره بالخروج فإن فعل وإلا خلى السلطان بينه وبين الاقتضاء [2] .
وقوله: ذلك رضًا، ليس بالبيّن؛ لأنه إنما لدَّ عن الخروج ولم يرض. وقوله: إنه لو رفع إلى السلطان لم يفعل أكثر من ذلك، حسن.
واختلف إذا كان الغريم حاضرًا فاقتضى بغير علمه، فقال مالك وابن القاسم: يكون المقتضى [3] بينه وبين شريكه إن شاء [4] .
وقال مالك في كتاب السلم الثاني في رجلين أسلما إلى رجل في حنطة أو ثياب فاستقاله أحدهما، أو ولى حصته رجلًا آخر [5] ، قال: لا بأس بذلك وإن لم يرض شريكه، وليس للشريك على شريكه حجة فيما قال [6] .
وقال سحنون: لا يقبل إلا بإذن شريكه [7] ؛ لأنه لا يجوز له أن يقتضي [8] دون شريكه. قال: وكل دين كان بين رجلين اشتركا فيه بتراضٍ منهما لم يصر لهما بميراث ولا من جناية [9] ، فليس لأحدهما أن يأخذ منه شيئًا دون شريكه [10] ، فإن فعل دخل معه فيه [11] .
(1) في (ت) و (ر) : (لو دفعه) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 380.
(3) في (ر) : (القضاء) .
(4) قوله: (إن شاء) ساقط من (ف) . وانظر: المدونة: 3/ 380.
(5) قوله: (آخر) ساقط من (ف) .
(6) في (ف) : (أقال) . وانظر: المدونة: 3/ 118.
(7) من قوله: (وليس للشريك على شريكه. . .) ساقط من (ر) .
(8) في (ف) : (يتقاضى) .
(9) قوله: (ولا من جناية) ساقط من (ف) .
(10) من قوله: (قال: وكل دين كان. . .) ساقط من (ر) .
(11) قوله: (معه فيه) في (ت) و (ف) : (عليه) .