النبي - صلى الله عليه وسلم -طاف راكبًا [1] ، قال ابن عباس- رضي الله عنه:"لأنْ يَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَيَسْأَلُوهُ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشّوه". قال أيضًا:"كَرَاهِيَةَ أَنْ يُضْرَبَ النَّاسُ عَنْهُ"أخرجه مسلم [2] . وقال ابن القاسم فيمن طاف راكبًا من غير عذر: يعيد ما لم يقف. فإن رجع إلى بلده أو بَعُدَ أو تطاول أجزأه، وأهدى، ولا يطاف في الحجر ولا من وراء زمزم، ولا في سقائف المسجد [3] ، وإن طاف في الحجر لم يجزئه؛ لأن الموضع الذي ينصرف منه الناس يلي البيت، وهو من البيت، فإنما طاف ببعض البيت. ولو تسور من الطرف [4] لأجزأه؛ لأنه ليس من البيت، وليس بحسن أن يفعل ذلك. وإن طاف في سقائف المسجد من زحام الناس أجزأه. وإن فعل ذلك اختيارًا أو فرارًا من الشمس أعاد [5] . قال ابن القاسم في المجموعة: لا يجزئه، وإن كان فرارًا من الشمس. قال أشهب: وهو كالطائف من خارج المسجد [6] .
وعلى قولهما: لا يجزئ الطائف من وراء زمزم؛ لأنه يحول بينك وبين البيت، كما حالت اسطوانات السقائف بينه وبين البيت.
(1) سبق تخريجه في كتاب الطهارة ص: 52.
(2) أخرجه مسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها: 2/ 926، في باب جواز الطواف على بعير وغيره، من كتاب الحج، برقم (1273) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 427.
(4) في (ب) : (الطواف) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 427.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 377.