أنه سلم فخرج ثم عاد فسلم.
وهو أقيس؛ لحديث ذي اليدين أنه خرج - صلى الله عليه وسلم - وهو يظن أنه أتم، فتكلم ثم بنى [1] .
واختلف فيمن تنحنح مختارًا أو نفخ أو جاوب إنسانًا بالتسبيح [2] أو بآية من القرآن أو فتح على من ليس معه في صلاة، فقال مالك في النفخ: أراه بمنزلة الكلام [3] . وقال في المجموعة: أكرهه، ولا يقطع الصلاة [4] .
وقال أيضًا: إذا تنحنح يُسْمِعُ إنسانًا فلا شيء عليه [5] .
وقال في مختصر ما ليس في المختصر: ذلك كلام؛ لقول الله -عز وجل-: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء: 23] وأخذ الأبهري بالقول الأول؛ قال: لأنه ليس له حروف هجاء [6] .
والقول: إن الصلاة صحيحة إذا تنحنح أو نفخ أحسن، وليس هذا من الكلام المراد بالنهي.
(1) حديث ذي اليدين، حديث متفق عليه: أخرجه البخاري: 1/ 252 في باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس، من كتاب الجماعة والإمامة في صحيحه، برقم (682) ، ومسلم: 1/ 403 في باب السهو في الصلاة والسجود له، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم (573) ، ومالك في الموطأ: 1/ 93 في باب ما يفعل من سلم من ركعتين ساهيا، من كتاب الصلاة، برقم (210) .
(2) قوله: (بالتسبيح) ساقط من (س) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 194.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 234.
(5) انظر: النوادر والزيادات:/ 233.
(6) انظر: النوادر والزيادات:/ 233.