فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 6502

وقال مالك فيمن اضطره أنين من وجع: لم تفسد صلاته.

وإذا سها الإمام سبح به [1] من خلفه من الرجال. واختلف في المرأة هل تسبح به كالرجل أو تصفق ولا تسبح، فقال في الكتاب: تسبح [2] .

وقيل: تصفق؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نَابَهُ شَيءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ"أخرجه البخاري [3] .

ولا يضعف هذا بقوله:"مَنْ نَابَهُ شَيءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ". لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر في البيان على [4] التسبيح خاصة، بل قال:"وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ". وعلق ذلك بما ينوب في الصلاة؛ ولأنه لا يختلف أن أول الحديث لا ينسخ آخره، وإنما تكلم الناس هل ينسخ أوله بآخره، وإنما أراد - صلى الله عليه وسلم - أن كلام المرأة فيه شيء، وإذا كانت مندوحة عن ذلك لم تتكلم [5] ، والتصفيق يبلغ من ذلك ما يبلغ التسبيح؛ لأن التسبيح من الرجال لا يفهم الحادث ما هو [6] ، وإنما يفهم منه أنه دخل عليه شيء في صلاته، والتصفيق يفهم منه ذلك.

(1) زاد في (س) بعده: (أحد) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 190.

(3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 407 في باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به، من كتاب أبواب العمل في الصلاة، برقم (1160) ، ومسلم: 1/ 316 في باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم، من كتاب الصلاة، برقم (421) ، ومالك في الموطأ: 1/ 163 في باب الالتفات والتصفيق عند الحاجة في الصلاة، من كتاب قصر الصلاة في السفر، برقم (390) ، والحديث ورد بلفظ: (التصفيح) .

(4) في (س) : (عن) .

(5) في (ر) : (يتكلم) .

(6) زاد في (ر) : (في صلاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت