ولا بأس على من استؤذن عليه وهو في الصلاة أن يسبح ليعلمه أنه في الصلاة.
وقال ابن حبيب: وما جاز للرجل أن يتكلم به في صلاته من الذكر والقراءة فيجوز أن يراجع [1] بذلك رجلًا أو يوقفه؛ وقد استأذن رجل على ابن مسعود وهو في الصلاة فقال: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [يوسف: 99] [2] .
ويجري فيها قول آخر؛ أن الصلاة تبطل قياسًا على أحد القولين فيمن فتح بالقرآن على من ليس معه في الصلاة؛ ولأن الحديث:"مَنْ نَابَهُ شَيءٌ فِي صَلاَتهِ"أنه كان فيما يتعلق بالصلاة؛"أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر يصلي بالناس فسبحوا به فالتفت أبو بكر، ثم تأخر وتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم -. . ."الحديث [3] .
وأجاز ابن القاسم في المدونة أن يسلم على المصلي [4] .
وقال ابن وهب عن مالك في المبسوط: لم يكن يعجبه أن يسلم على المصلي. وأجاز في المدونة إذا سلم على المصلي أن يرد إشارة [5] .
وقال ابن القاسم في المدونة فيمن كان في صلاة وبين يديه كتاب فجعل
(1) في (ر) : (يراجع) .
(2) لم أقف على هذا الأثر وعزاه المالكية للواضحة لابن حبيب، انظر: النوادر والزيادات: 1/ 231.
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 242 في باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر جازت صلاته، من كتاب الجماعة والإمامة في صحيحه، برقم (652) ، ومسلم: 1/ 316 في باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم، من كتاب الصلاة، برقم (421) ، ومالك في الموطأ: 1/ 163 في باب الالتفات والتصفيق عند الحاجة في الصلاف من كتاب قصر الصلاة في السفر، برقم (390) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 189.
(5) انظر: المدونة: 1/ 189.