يوم بدر وهما غائبان [1] .
قال ابن حبيب: قال أهل العلم هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - واجتمع المسلمون بعده على ألا يقسم لغائبٍ [2] . وقد يُحمل فعلُه إِنَّه كان من الخُمس.
وقال محمد بن الموَّاز: لو بعث الإمامُ قومًا من الجيش قبل أن يصلَ لبلد العدوّ في مصلحة الجيش، أو لإقامة سوق؛ فاشتغلوا في ذلك حتَّى غنم الجيشُ- فلهم سهمُهم معهم. واحتجَّ بعثمان [3] .
ورَوَى ذلك ابن وهب وابن نافع عن مالك [4] . ورُوي أيضًا عن مالك أنَّه لا شيءَ له [5] .
والأوَّل أحسن؛ لأنَّ هذا كان قادرًا على الكون معهم في القتال والغنيمة معهم، فاحتُبسَ عن ذلك لهم، بخلاف من لم يشتغل بهم.
(1) القسم لسعيد بن زيد وطلحة - رضي الله عنهما - في غنائم بدر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 6/ 293، في باب بيان مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام. . .، من كتاب قسم الفيء والغنيمة، برقم (12498) وانظره وسابقيه في: النوادر والزيادات: 3/ 192.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 192.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 171.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 171.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 171.