رجعوا خوفًا على أنفسهم [1] .
وروى ابن نافع عنه في كتاب ابن سحنون [2] فيمن ضلَّ عن الجيش حتَّى غنموا: أن لا سهم له [3] .
وقال سحنون فيمن ردتْه الريحُ أو رجع لمرض: لا سهم له [4] . وهذا أحسن، ولا أرى أن يستحقَّ السهمان إلا بشهود القتال، فمن لم يشهده لمرضٍ، أو موتٍ , أو لأنَّه ضلّ , أو ردته الريح، أو غير ذلك- فلا شيء له.
وقال أشهب في كتاب محمد: إن ظُفرَ بالعدوّ وفيهم مسلمون أسارى أُسهم لهم وإن كانوا في الحديد [5] .
وقال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: قال ابن شهاب: لم يقسم النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لغائبٍ إلا يومَ خيبر قسّم لأهل الحديبية [6] ؛ لقول الله -عز وجل-: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً} [الفتح: 20] .
ويوم بدر لعثمان وكان خلَّفه على ابنته [7] ، وقسم لطلحة وسعيد بن زيد
(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 169.
(2) في (ت) : (ابن حبيب) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 170.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 170.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 193.
(6) القسم لأهل الحديبية في غنائم خيبر أخرجه أبو داود: 1/ 644، في باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات، من كتاب النكاح، برقم (2117) وهو حديث صحيح.
(7) القسم لعثمان - رضي الله عنه - في غنائم بدر أخرجه الحاكم في المستدرك: 4/ 53، في ذكر رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم (6856) ، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: 4/ 159، في (من اسمه علي) ، برقم (3863) .