يخرج إلى العيدين ماشيًا [1] .
وقال مالك: يستحب المشي إلى العيدين [2] . وقال فيمن يخرج إلى الاستسقاء: يخرج ماشيًا متواضعًا، غير مظهر لزينة [3] . وكل هذه طاعات يستحب للعبد أن يأتي مولاه متذللًا ماشيًا ومتواضعًا غير مظهر لزينة.
وقد رُئي بعض الصالحين بمكة [4] ، فقيل له: أراكبًا جئت؟ فقال: ما حق العبد العاصي الهارب أن يرجع إلى مولاه راكبًا، ولو أمكنني لجئت على رأسي. [5]
وأما حج النبي - صلى الله عليه وسلم - راكبًا ففيه وجهان:
أحدهما: أنه كان يحب ما خفّ على أمته، ولو مشى لم يركب أحد ممن حج معه.
والثاني: أنه كان قد أسن، فكان أكثر صلاته بالليل جالسًا.
= الجَنَازَةِ فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا فَلمَّا انْصَرَفَ أُتِىَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ"إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ كَانَتْ تَمْشِى فَلَمْ أَكُنْ لأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ فَلَمّا ذَهَبُوا رَكِبْتُ". وأخرجه الترمذي: 3/ 225، عن جابر بن سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتبع جنازة أبي الدحداح ماشيًا، ورجع على فرس، في باب ما جاء في الرخصة في ذلك، من كتاب الجنائز، برقم (1014) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(1) حسن، أخرجه الترمذي: 2/ 410، في باب المشي يوم العيد، من كتاب العيدين، برقم (530) وقال: حديث حسن، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 499.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 512، وعزاه لمختصر ابن عبد الحكم.
(4) قوله: (وقد رُئي. . . بمكة) ساقط من (ب) .
(5) انظر: حلية الأولياء، أبو نعيم: 10/ 145.