بينة، أو شهادة [1] امرأة أو رجل وامرأة.
قال يحيى بن يحيى في"كتاب ابن مزين": لا يكون السر إلا في مثل هذا، وهو الذي وقع في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [2] قال: فأما إذا شهد فيه رجلان عدلان فهو حلال وإن استكتم الشهود؛ لأنه إذا علمه عدلان فصاعدًا - لم يسر، وإن أمر الشهود بالكتمان بعد العقد فهو صحيح، ويؤمروا ألا يكتموه.
واختلف بعد القول بمنع ما عقد بشاهدين على الإسرار إذا نزل [3] . فقال ابن الجلاب: يعلن في ثاني حال ولا يفسخ [4] . وقال ابن حبيب: يفسخ بطلقة، إلا أن يتطاول فلا يفسخ، قال: وهو قول مالك وأصحابه. وقال مالك في"المبسوط": يفرق بينهما بطلقة، ولها صداقها إن كان أصابها، ففسخه بعد الدخول.
وأرى أن يمضي بالعقد، ومحمل الحديث على الندب، كالأمر بالوليمة والضرب [5] بالدف، فإنما لم [6] يفسد إذا أخل بهذين، فكذلك لا يفسد إذا أخل بهذا، والاتفاق على أنه إذا عقد بشاهدين ولم يأمر [7] بالكتمان؛ أنه جائز مع كونه خارجًا عن الإعلان المندوب إليه، ومفهوم الحديث:"أَعْلِنُوهُ وَاجْعَلُوهُ فِي المَسَاجِدِ" [8] ألا يقتصر على شاهدين، وهو بعد ذلك صحيح بغير خلاف.
(1) قوله: (شهادة) ساقط من (ب) .
(2) سبق تخريجه، ص: 1857.
(3) قوله: (إذا نزل) ساقط من (ب) .
(4) انظر: التفريع: 1/ 370.
(5) قوله: (الضرب) ساقط من (ب) .
(6) في (ب) : (فلم لا) .
(7) في (ت) : (يؤمروا) .
(8) سبق تخريجه، ص: 1863.