كأبيها [1] وأخيها؛ لأن عتقه عليها بعد صحة ملكها له.
واختُلف إذا تزوجها على ما يخرجه الزوج من يده، ولا تملكه الزوجة، فتقول [2] : أتزوجك على أن تعتق عبدك عن نفسك، أو عني، على ثلاثة أقوال: فقيل: جائز، وقيل: لا يجوز لأنها لم تملك ذلك [3] . وقيل: إن قالت أتزوجك على أن [4] تعتقه عني، جاز؛ لأنها ملكته والولاء لها. وإن قالت تعتقه عن نفسك، أو تعتقه مطلقًا، ولم تقل [5] : عني ولا عنك، لم يجز لأن الولاء للسيد، ولم تملك شيئًا.
وكذلك إن قالت: أتزوجك على أن تعتق أبي عني أو عنك، ولم [6] تشترط عتقه عنها ولا عنه. يختلف هل يجوز في الوجهين جميعًا أو يفسد أو [7] يجوز، إن قالت عني ولا يجوز إن قالت عنك أو [8] أطلقت؟ وكذلك إن تزوجته على أن يهب عبده لفلان، وقالت [9] : عني أو لم تقل على [10] الخلاف المتقدم [11] .
قال الشيخ [12] وأرى أن يجوز جميع ذلك؛ لأنه مال أخرجه عن ملكه عوضًا عن النكاح، فلا شيء عليه أخذته أو وهبته أو شرطت [13] فيه عتقًا، فإن كانت الهبة والعتق عنها جاز، إذا كانت قيمته ربع دينار. وإن فعل ذلك من [14] نفسه، جاز إذا كان الذي يحط من قيمته لأجل ذلك الشرط ربع دينار.
(1) في (ت) و (ح) : (كابنها) .
(2) في (ح) : (فيقول) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 159، وانظر: البيان والتحصيل: 4/ 274
(4) قوله: (أتزوجك على أن) ساقط من (ب) و (ح) .
(5) في (ح) : (ولم يقل) .
(6) في (ح) : (أو لم) .
(7) في (ح) : (أم يفسد و) .
(8) في (ح) : (و) .
(9) في (ح) : (أو قالت) .
(10) في (ح) : (فعلى) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 472، 473.
(12) قوله: (قال الشيخ) ساقط من (ب) و (ش 1) .
(13) قوله: (فلا شيء عليه أخذته أو وهبته أو شرطت) بياض في (ش 1) .
(14) في (ح) : (عن) .