ثوبًا [1] بمائة محمدية إلى شهر ثم اشتراه بمائة يزيدية إلى ذلك الأجل أو أبعد منه، ولا يجوز بيزيدية نقْدًا.
وأما المراطلة فقال ابن القاسم وعبد الملك في المجموعة: إذا باع سلعة بعشرة عتق إلى شهر، ثم اشتراها بعشرة هاشمية نقدًا، والهاشمية أكثر عددًا وهي بزيادتها مثل العتق المؤخرة [2] أو أكثر منه [3] ، فلا بأس به، وإن لم تكن مثلها فلا خير فيه. قال: وإن باعها بمائة عتق تنقص [4] خروبة خروبة إلى شهر، ثمَّ اشتراها بمائة هاشمية رديئة وازنة نقْدًا، فإن كان في زيادة وزنها ما يحمله وجوه العُتق فأكثر جاز، وإلا لم يجز [5] . وهذا خلاف قول ابن القاسم في منع المحمدية باليزيدية، بل المنع في المراطلة أقوى من المنع في المبادلة؛ لأن المراطلة فيها مبايعته [6] ، والمبادلة فيها [7] تفضل من صاحب المحمدية على صاحب اليزيدية [8] .
والقول بالجواز في جميع ذلك أحسن؛ لأن التهمة في بيوع الآجال أن يقدم قليلًا ليأخذ كثيرًا، ولا تهمة في هذه المراطلة والمبادلة؛ لأنه في معنى من خسر [9] يخسر الصبر، ولا يزداد شيئًا.
(1) قوله: (ثوبا) ساقط من (ت) .
(2) في (ت) : (المدخرة) .
(3) قوله: (منه) ساقط من (ت) .
(4) قوله: (تنقص) ساقط من (ف) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 105.
(6) في (ف) : (مبادلة) .
(7) قوله: (فيها) ساقط من (ت) و (ف) .
(8) انظر المدونة: 3/ 34.
(9) في (ف) : (جنس) .