فهرس الكتاب

الصفحة 4368 من 6502

وأما الصرف فإن باع بدراهم ثم يشتريها بدنانير، فاختلف فيه على ثلاثة أقوال:

فقال ابن القاسم في المدونة: إذا كان البيع الأول بأربعين درهمًا إلى شهر، ثم اشتراها بدينارين وصَرْف الدينارين أربعون درهمًا: لا يعجبني، وإن اشتراها بعشرين دينارًا جاز؛ لأنهما سلما من التهمة [1] . وقال أشهب: لا يجوز، وإن اشتراها بعشرين دينارًا [2] . وعلى قول ابن القاسم وعبد الملك في المجموعة يجوز وإن اشتراها بدينارين، وهو أحسن؛ لأنه يخسر [3] الصبر، ولا يعود إلى يده أكثر مما خرج منها. وقال ابن القاسم في كتاب محمَّد [4] فيمن باع من رجل سلعة بعشرة إلى شهر ثمَّ ابتاعها منه بخمسة نقْدًا، وخمسة إلى شهرين: لا بأس به [5] .

وكرهه عبد الملك وزعم أن البائع دفع خمسة لينتفع بها المشتري شهرًا، ثم يردها إليه ليدفع إليه المشتري معها عند الشهر خمسة أخرى إلى شهرين فيقع في معاملتهما: أسلفني وأسلفك [6] .

قال محمد: ويتهم أهل العينة في بيوع النقود، وبيوع الآجال فيما فعلاه في أول المبايعة من قبل رجوع السلعة المبيعة، وغير أهل العينة يتهمون في بيوع الآجال فيما عملاه من الصفقة [7] الثانية، ولا ينظر إلى ما مضى من انتفاع

(1) انظر: المدونة 3/ 163.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 106.

(3) في (ف) : (يحسن) .

(4) قوله: (في كتاب محمد) ساقط من (ت) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 96.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 96.

(7) في (ف) : (الصفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت