فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 6502

ويجوز أن يستعمل عليها غني؛ لأنه يأخذ ذلك بوجه الأجرة، ولا يستعمل عليها أحد من آل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

واختلف في العبد والنصراني، فقال محمد: لا يستعملان عليها؛ لأنهما لا حق لهما في الزكاة، فإن استعملا وفات [1] ؛ انتزع منهما ما أخذا وأعطيا من الفيء.

وأجاز ذلك أحمد بن نصر، وقاسهما على الغني. قال: وقول محمد [2] استحسان. وأجاز محمد بن عبد الحكم أن يُعطَى منها للجاسوس، وإن كان نصرانيًّا. ويجوز على هذا أن يستعمل عليها العبد والنصراني، ويعطيا الأجرة منها.

والأصل في جواز استعمال الغني قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنيٍّ إِلاَّ لخِمْسَةٍ: لِغَازٍ فِى سَبِيلِ اللهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَارِمٍ، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ [3] "الحديث [4] .

وفي منع من كان من آل النبي - صلى الله عليه وسلم - قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عبد المطلب ابن الحارث، وللفضل بن عباس وقد سألاه أن يستعملهما على الزكاة فقال:"إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ"أخرجه مسلم [5] .

(1) في (م) : (عليها) .

(2) في (م) : (سحنون) .

(3) قوله: (أو لرجل. . . جار مسكين) ساقط من (ق 3) .

(4) سبق تخريجه، ص: 968.

(5) أخرجه مسلم: 2/ 756، في باب ترك استعمال آل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدقة، من كتاب الزكاة، برقم (1072) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت