ينكح، ثم أراد إمساكها فلا يقيم عليها، وليفارقها فالأول شرط، والثاني فهمت عنه، والثالث أخبرها، فهو شبيه بالشرط.
وقال مالك: إن تزوج من تزوج [1] لعزبة، أو هوى ليقضي إربه ويفارق فلا بأس، ولا أحسب إلا أن من النساء من لو علمت بذلك ما رضيت [2] . فأجرى الأول مجرى المتعة وإن كانا دخلا على أن فيه طلاقًا بيد الزوج؛ لأن [3] من حق المرأة إذا أتى سفره أو ذهب قدره وأراد [4] الإقامة - أنها تقوم بالفراق؛ لأنها تقول: لم أبع إلا منافع مدة معلومة؛ فلا حق عليّ في غيرها. وليس كذلك إذا فهمت ذلك من غير شرط؛ لأن المرأة ترجو أن تحسن عنده وتوافقه، فلا يفارقها، وكذلك الزوج يقول: إن اطلعت على ما يغتبط به أمسكت. وكذلك إن تزوجها لهوى فإن شرط وأعلمها أنه يقصد وقتًا، ثم يفارق فسد، وإن فهمت، أو كتمها جاز.
قال مالك: وبالعراق النهارية تتزوج على أن لا تأتيه، أو لا يأتيها إلا نهارًا، أو لا تأتيه إلا ليلًا، فلا خير فيه. وقال ابن القاسم: ويفسخ ما لم يدخل، فإن دخل ثبت ولها صداق المثل، ويسقط الشرط، وعليه أن يأتيها ليلًا ونهارًا [5] . وفارق عنده نكاح المتعة وإن دخل على أنه يصيب في أحد الزمنين؛ لأنه دخل على أن ذلك بيده حتى يموت، أو تموت، أو يطلق.
(1) قوله: (من تزوج) زيادة من (ب) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 558، والبيان والتحصيل: 4/ 309.
(3) في (ب) : (لا) .
(4) في (ب) : (وإن أراد) .
(5) انظر النوادر والزيادات: 4/ 558.