فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 6502

إليَّ أن تتوضأ لكل صلاة [1] .

وقال في كتاب محمد: إذا جمعت الصلاتين بوضوء واحد تعيد الآخرة في الوقت [2] .

والقول بوجوب الوضوء أحسن، لحديث فاطمة بنت أبي حبيش - رضي الله عنها: كانت تستحاض فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ"، ثم أمرها أن تتوضأ لكل صلاة. ذكره الترمذي [3] .

وهو حديث صحيح فيه فائدتان:

إحداهما: أن الدم إذا خرج من الذكر أو الدبر ينقض الطهارة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه عرق وليس بحيضة [4] ، وأوجب منه الوضوء ولم يوجب منه الغسل، وإذا لم يكن حيضٌ فلا فرق بين خروج ذلك من فرجها أو من دبرها، أو من مثل ذلك من الرجل.

والأخرى: أن تَكرّر [5] ما ينقض الطهارة لا يوجب بقاء الإنسان على طهارته؛ لأن الاستحاضة مما تتكرر.

(1) انظر: المدونة: 1/ 20.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 59

(3) أخرجه الترمذي: 1/ 217، في باب ما جاء في المستحاضة, من أبواب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , برقم (125) .

والحديث متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 91، في باب غسل الدم، من كتاب الوضوء، برقم (226) ، ومسلم: 1/ 262، في باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، من كتاب الحيض، برقم (333) ، ومالك في الموطأ: 1/ 61، في باب المستحاضة , من كتاب الطهارة، برقم (135) .

(4) قوله: (ثم أمرها أن تتوضأ لكل صلاة. . . . وليس بحيضة) ساقط من (ش 2) .

(5) في (س) : (يكون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت