إليَّ أن تتوضأ لكل صلاة [1] .
وقال في كتاب محمد: إذا جمعت الصلاتين بوضوء واحد تعيد الآخرة في الوقت [2] .
والقول بوجوب الوضوء أحسن، لحديث فاطمة بنت أبي حبيش - رضي الله عنها: كانت تستحاض فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ"، ثم أمرها أن تتوضأ لكل صلاة. ذكره الترمذي [3] .
وهو حديث صحيح فيه فائدتان:
إحداهما: أن الدم إذا خرج من الذكر أو الدبر ينقض الطهارة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه عرق وليس بحيضة [4] ، وأوجب منه الوضوء ولم يوجب منه الغسل، وإذا لم يكن حيضٌ فلا فرق بين خروج ذلك من فرجها أو من دبرها، أو من مثل ذلك من الرجل.
والأخرى: أن تَكرّر [5] ما ينقض الطهارة لا يوجب بقاء الإنسان على طهارته؛ لأن الاستحاضة مما تتكرر.
(1) انظر: المدونة: 1/ 20.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 59
(3) أخرجه الترمذي: 1/ 217، في باب ما جاء في المستحاضة, من أبواب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , برقم (125) .
والحديث متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 91، في باب غسل الدم، من كتاب الوضوء، برقم (226) ، ومسلم: 1/ 262، في باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، من كتاب الحيض، برقم (333) ، ومالك في الموطأ: 1/ 61، في باب المستحاضة , من كتاب الطهارة، برقم (135) .
(4) قوله: (ثم أمرها أن تتوضأ لكل صلاة. . . . وليس بحيضة) ساقط من (ش 2) .
(5) في (س) : (يكون) .