يفعل مضت قسمته؛ لأن محمله على الاجتهاد لجميعهم حتى يعلم غير ذلك.
وإن كان الكبار غيبًا كان نظره في المقاسمة أو البيع من غير مقاسمة على خمسة أوجه:
فالأول: المقاسمة بين الصغار والكبار.
والثاني: المقاسمة لوصية الميت إن أوصى بالثلث.
والثالث: البيع للوصية إذا لم يوص بجزء.
والرابع: البيع لقضاء ما على الميت من دين.
والخامس: البيع من غير وصية ولا دين.
فأما المقاسمة بين من يلي عليه وبين الغيب الكبار فيجوز في العين.
قال محمد: له أن يقاسم للصغار [1] العين ثم لا يقسم أيضًا ما صار للصغار بينهم، ولا يقسم ما صار للكبار، ولو فعل ما جاز وإن تلف ما أوقف [2] له رجع على من سلم [3] له وكان التلف من جميعهم [4] ، وجعله بمنزلة ما لم يقسم ولا يضمن ما تلف لأنه إنما زاد فيه.
واختلف في قسمة المكيل والموزون فمنع ذلك محمد وقال إنما ذلك في العين خاصة [5] ، وأجازه أشهب في [6] مدونته إذا كان الطعام صنفًا واحدًا قال:
(1) في (ق 6) : (الكبار والصغار) .
(2) في (ق 6) : (وقف) .
(3) في (ق 7) : (أسلم) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 302.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 303.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 302.