فمن أجاز نفيه بالاستبراء بانفراده؛ أثبت في لعانه الاستبراء لا غير [1] ، فيقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو إني لمن الصادقين، لقد استبرأتها [2] ، ويزيد: إنه كان من وقت كذا [3] ، وإن قال: رأيتها؛ لا عن للرؤية، وأنه رآها كالمرود في المكحلة.
ثم يختلف [4] هل يذكر التاريخ للرؤية؟ فعلى القول إن اللعان للرؤية ينفي الولد، وإن كانت حاملًا لا [5] يذكر هذا تاريخًا، وعلى القول: إنه لا [6] يراعى [7] الوقت الذي أتت به من وقت الزنا، يسأل عن الوقت الذي رآها فيه، فإن كان ستة أشهر فأكثر، قيل له: أثبت ذلك في لعانك، وعلى القول إنه لا ينفي إلا بالاستبراء والرؤية، يثبت جميع ذلك في لعانه، وقوله: إنه [8] يجزئه: قوله [9] ما هذا الحمل مني على القول [10] إنه يبرأ [11] بالاستبراء بانفراده، فيذكر ذلك، ولا يكون [12] عليه أن يقول: لزنت، لإمكان أن تكون غصبت، وقوله في المدونة: لزنت [13] يصح أن يُرَدَّ إلى القول أنه لا ينفى إلا باجتماع الرؤية والاستبراء.
(1) قوله: (فمن أجاز نفيه بالاستبراء. . . الاستبراء لا غير) بياض في (ش 1) .
(2) في (ش 1) : (استبرئت) .
(3) قوله: (ويزيد: إنه كان من وقت كذا) بياض في (ش 1) .
(4) في (ش 1) : (اختلف) .
(5) قوله (لا) زيادة من (ح) و (س) .
(6) قوله (لا) ساقط من (ح) و (س) .
(7) زاد في (ش 1) : (في) .
(8) قوله (إنه) ساقط من (ب) .
(9) قوله: (قوله) ساقط من (ش 1) .
(10) قوله: (القول) ساقط من (ش 1) .
(11) في (ح) و (س) و (ش 1) : (ينفى) .
(12) قوله: (لا يكون) يقابله في (ح) و (س) : (وليس عليه) .
(13) انظر: المدونة: 2/ 353.