بيت له [1] .
ومحمل ما كان من النوم اختيارًا قبل هذه الأحاديث.
وكذلك ما روي من لعب الحبش في العيد في المسجد [2] فمنسوخ بالآية وبالحديث.
قال مالك: ولا تقتل في المسجد قملة ولا يلقيها فيه حية، وأما البراغيث فإنها من دواب الأرض فلا بأس أن تطرح فيه حية [3] .
وقال أيضًا: أكره [4] قتل ما كثر من القمل والبراغيث، وأستخف ما قل من ذلك [5] .
ويجوز قتل العقرب والفأرة في المسجد لأذاهما، ولأنه يجوز للحل قتلهما في الحرم وفي المسجد الحرام [6] ويجوز قتلهما لمن كان في الصلاة، وقتل الغراب والحدأة في الصلاة أثقل، وإن فعل لم تفسد الصلاة، وفي كتاب مسلم عن ابن عمر قال:"أَخْبَرَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الكَلْب العَقُورِ وَالفَأرَةِ وَالعَقْرَبِ وَالغُرَابِ وَالحِدَأَةِ وَالحَيَّةِ. قَالَ: وَفِي الصَّلاَةِ أَيْضًا" [7] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 533، والبيان والتحصيل: 1/ 263.
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 173 في باب أصحاب الحراب في المسجد، من كتاب أبواب المساجد في صحيحه، برقم (443) ، ومسلم: 2/ 607 في باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد، من كتاب صلاة العيدين، برقم (892) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 191.
(4) في (س) : (كره) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 238، والبيان والتحصيل: 1/ 320
(6) قوله: (وفي المسجد الحرام) ساقط من (ر) .
(7) أخرجه مسلم: 2/ 858 في باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، من كتاب الحج، برقم (1200) .