فهرس الكتاب

الصفحة 2906 من 6502

وأصحابه هو الطلاق بلفظ ونية [1] . وقال بعضهم هو طلاق بنية. وقال مالك في كتاب محمد: إن ناسًا ليقولون: إن نوى بذلك البتة ولم يسم فلا يلزمه إلا واحدة قال: وما هو عندي [2] بالبين وإني لأكره ذلك إذا نوى البتة [3] .

قال الشيخ -رحمه الله-: الصواب ما قاله مالك وأصحابه أن طالقًا صفة لحالها [4] أنها صارت ذات طلاق بواحدة أو ثنتين [5] أو ثلاث ولهذا حسن فيه الاستفهام، فيقال لمن قال: امرأتي طالق كم طلقتها ولو كان ذلك للواحدة لم يحسن فيه الاستفهام ولم يحسن قوله: أنت طالق ثلاثًا ولكن [6] بمنزلة القائل واحدة ثلاثًا.

وقال مالك فيمن أراد أن يطلق امرأته قبل الدخول ثلاثًا، فقال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، نسقًا لزمته الثلاث [7] .

وقال إسماعيل القاضي: إن أراد بقوله أنت طالق الثلاث ثم ذكر الثانية والثالثة يريد بذلك بيان [8] ما أراد بالأولى لزمته الثلاث، وإن أراد بقوله أنت طالق واحدة لم يلزمه ما نطق به بعد ذلك؛ لأنه أوقعه على غير زوجة.

وقال مالك فيمن أراد أن يطلق ثلاثًا فقال: أنت طالق ثم سكت لم يقع

(1) انظر: المدونة: 2/ 292.

(2) قوله: (عندي) ساقط من (ق 10) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 159.

(4) في (ق 10) (بحالها) .

(5) في (ق 10) (اثنين) .

(6) في (ق 10) (ولا كان) .

(7) انظر: المدونة: 2/ 289.

(8) قوله: (بذلك بيان) في (ب) (أن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت