عليه إلا واحدة [1] . يريد: إذا كان قصده بقوله طالق طلقة وبقوله ثلاث تمام الثلاث، وإن [2] أراد بقوله طالق الثلاث، وبقوله ثلاثًا البيان عما أراد بقوله طالق، لزمه الثلاث وإن سكت عن ذكرها.
وقال مالك فيمن قال: أنت طالق وأراد أن يقول: إن كلمت فلانًا، فلما تمَّ قوله أنت طالق بدا له في اليمين فسكت، لم يلزمه شيء [3] . وهذا يحسن فيمن أتى مستفتيًا أو فهمت عنه البينة أن ذلك قصده؛ لأن ذلك سبب المنازعة، وإن لم يتقدم لذلك ذكر لم يصدق، ولو قال: أردت إن دخلت الدار أو لا دخلت الدار إليك وقال ذلك بفور قوله صدق.
وقال مالك في كتاب محمد فيمن قال: أنت طالق البتة أنت طالق البتة إنْ أذنت لك لموضعٍ سَمَّاه كانتْ سألته الخروج إليه [4] : هو حانث أذن لها أو لم يأذن، قال: وما هو بالبين وإن فيها لإشكالًا [5] .
قال ابن القاسم: وإنما أراد مالك أنه طلقها في الأولى بالبتة ثم ندم فاستدرك، قال ابن القاسم: وأرى أن يحلف أنه ما أراد إلا أن يسمعها اليمين ويدين، فإن لم يحلف رأيته حانثًا [6] .
(1) انظر: المدونة: 2/ 292.
(2) فى (ح) (ولو) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 292.
(4) قوله: (الخروج إليه) في (ح) : (قال) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 134.
(6) انظر: البيان والتحصيل: 6/ 184.