وقال أبو الفرج: لا يجزئه غير التكبير يدخل به، أو بالحرف الذي أسلم به.
قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: من شيوخنا من يقول: يحرم بلسانه -يريد: بالعجمية- ومنهم من يقول: يعتقد الدخول في الصلاة بقلبه بغير نطق [1] .
وقال مالك في المدونة: أكره أن يدعو بالعجمية في الصلاة [2] .
وقال في موضع آخر: واسع أن يدعو به في غير الصلاة.
وقال في الذي يحلف بالعجمية: وما يدريه أن الذي حلف [3] به هو كما قال؟ [4]
فعلى هذا لو علم أن ذلك هو اسمه عز وجل بذلك اللسان لجاز أن يدعوه به في الصلاة؛ لأن الله -عز وجل- علّم آدم الأسماء كلها، وسمّى نفسه تعالى بكل لسان وأعلمهم كيف يدعونه بلسانهم فقال -عز وجل-: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم: 4] ، وقد يحمل ما حكاه أبو محمد عبد الوهاب من إجازة ذلك أن يقول: إن أهل ذلك اللسان نقلوه [5] خلفًا عن سلف على ذلك وقد كان فيهم مؤمنون [6] .
(1) انظر: الإشراف: 1/ 229، والمعونة: 1/ 91.
(2) انظر: المدونة: 1/ 161.
(3) في (ر) : (قال) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 161.
(5) في (س) : (يعلمونه) .
(6) زاد بعده في (ر) : (على ذلك، ومُومنون بالهمز وبالحركة) .