الصلاة إذا تركها عمدًا [1] . والأول أحسن.
واختلف في الأئمة تجمع [2] الصلاتين كالظهر والعصر بعرفة، والمغرب والعشاء بالمزدلفة، والجمع ليلة المطر، وفي جمع المسافر، فقال مالك: يصليها بأذانين وإقامتين [3] .
وقال ابن الماجشون في المبسوط [4] : بأذان للأولى وإقامتين.
وفي التفريع لابن الجلاب أنه يصليهما بإقامتين، بغير أذان [5] .
وذكر بعض المخالفين عن ابن عمر أنه أقام للأولى خاصة وصلى الثانية بغير إقامة [6] .
فأثبت مالك الأذانين؛ لأنه الشأن في صلاة الجماعة، وأسقط عبد الملك الأذان للثانية؛ لأن الأذان إعلام بدخول الوقت ليتطهروا ويكونوا على أُهْبَةٍ [7] ، وليأتوا الصلاة، وهؤلاء متطهرون مجتمعون، وأسقط بالقول الثالث الأذان فيهما [8] ؛ لأن الأصل أن يدعى لهما [9] من كان غائبًا وهؤلاء حضور
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 160.
(2) في (س) و (ش 2) : (الإمام يجمع) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 160، 429.
(4) قوله: (في المبسوط) زيادة من (ش 2) .
(5) انظر: التفريع: 1/ 119.
(6) أخرجه مسلم: 2/ 937 في باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة، من كتاب الحج، برقم (1288) عن سعيد بن جبير:"أنه صلى المغرب بجمع والعشاء بإقامة"، ثم حدث عن ابن عمر أنه صلى مثل ذلك، وحدث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع مثل ذلك. وزاد أحمد في مسنده: 2/ 59 في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما:"بإقامة واحدة"، برقم (5241) .
(7) في (ر) : (هيئته) .
(8) في (س) : (لهما) .
(9) في (س) : (لها) .