فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 6502

واختلف متى تصام الثلاثة من الشهر فقالت عائشة - رضي الله عنها - في كتاب مسلم:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. وَلا يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ" [1] ، وقال أبو ذر - رضي الله عنه - في الترمذي: قال لي رسول - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ: ثَلاَثَة عَشرَ وَأَرْبَعَة عَشرَ وَخَمْسَةَ عَشْرَ" [2] ، وقيل: يصوم من أوله؛ لأن تعجيل كل خيرٍ خيرٌ من تأخيره, وإلى هذا ذهب الشيخ أبو الحسن، قال الشيخ - رضي الله عنه: ولأنه لا يدري ما يقطعه عن ذلك من موت أو [3] مرض أو سفر أو عدم نشاط، وقيل: يبتدئ كل عشر [4] بصوم يوم، يصوم أول يوم، وأحد عشر، وأحد وعشرين، ليكون قد استفتح كل عشر بالطاعة، وفي مسلم قال أبو قتادة - رضي الله عنه:"سُئِلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيّ فِيهِ [5] ، وَفي الترمذي قالت عائشة - رضي الله عنها:"كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَحَرَّى صَوْمَ الِاثْنَيْنَ وَالخَمِيسِ" [6] ، ومنه: قال أبو هريرة - رضي الله عنه:"قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: تُعْرَضُ الأَعمالُ يَوْمَ الِاثْنينِ وَالخَمِيسِ فَأُحِبُّ

= استحباب صلاة الضحى، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم (721) .

(1) أخرجه مسلم: 2/ 818 في باب استحباب ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء، من كتاب الصيام، برقم (1160) .

(2) حسن، أخرجه الترمذي في سننه: 3/ 134، في باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، من كتاب الصوم، برقم (761) ، والبيهقي في السنن الكبرى: 4/ 294، في باب من أي الشهر يصوم هذه الأيام الثلاثة، من كتاب الصيام، برقم (8228) ، وقال الترمذي: حديث أبي ذر حديث حسن.

(3) قوله: (موت أو) ساقط من (س) .

(4) قوله: (كل عشر) ساقط من (س) .

(5) سبق تخريجه، ص: 809.

(6) أخرجه الترمذي في سننه: 3/ 121، في باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، من كتاب الصوم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, برقم (745) ، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت