فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 6502

كثيرة، ولأن القرآن والآثار تظاهرت بفضل صوم [1] شهر رمضان، وأن الله سبحانه عظم حرمته فكان صوم عينه أولى من صوم غيره، ولأنه لا يختلف أن [2] الإتيان بالفرائض على وجه الأداء أولى من الإتيان بها على وجه القضاء، ولقوله سبحانه: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148] ، فدخل في ذلك المسارعة إلى الصوم وغيره من القرب، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"أخرجه البخاري [3] .

وأما ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ" [4] فقد أخرج البخاري ومسلم: أن السبب كان [5] في ذلك أنه رأى رجلًا قد ظلل عليه وأجهده الصوم، وزاد مسلم: قد اجتمع عليه الناس فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل صائم، فقال عند ذلك:"لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ". فخرج الجواب على نازلة في عين، فكان مقصورًا عليها وعلى مثلها.

(1) قوله: (صوم) ساقط من (ر) و (ش) .

(2) قوله: (أن) ساقط من (س) .

(3) متفق عليه, أخرجه البخاري: 1/ 22، في باب صوم رمضان احتسابا من الإيمان، من كتاب الإيمان في صحيحه، برقم (38) ، ومسلم: 1/ 523، في باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم (760) .

(4) متفق عليه, أخرجه البخاري: 2/ 687، في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن ظلل عليه واشتد الحر:"ليس من البر الصوم في السفر"، من كتاب الصوم في صحيحه، برقم (1844) ، ومسلم: 2/ 786، في باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، من كتاب الصيام، برقم (1115) .

(5) قوله: (كان) ساقط من (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت