الحكم: لا إطعام عليها [1] ، وهو أحسن قياسًا على المريض والمسافر، وكل واحدة ممن أبيح لها الفطر من حامل أو مرضع أعذر [2] من المسافر، وإنما ترجح مالك في الإطعام مراعاة لقول من قال: إن المراد بقول الله سبحانه: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] إنها في الحامل والمرضع إذا لم يصوما [3] ، وقد اختلف في الصحيح لأن [4] الآية نزلت في الناس عامة فكانوا بالخيار بين الصوم أو الإفطار والإطعام، وأن الآية نزلت في ذلك ثم نسخت بقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [5] وهو الصحيح، ولو كانت الآية نزلت [6] في الحامل والمرضع لكانت التلاوة وعلى اللاتي يطقنه، وفي قوله -عز وجل-: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} الخطاب بلفظ التذكير أيضًا، ولأن الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما لم يجز لهما صيام معه [7] ، وذلك خلاف النص في قوله سبحانه: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} .
(1) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: 1/ 258.
(2) في (س) : (أو عذر) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 33.
(4) في (ش) : (أن) .
(5) متفق عليه, أخرجه البخاري: 4/ 1638 في باب تفسير سورة البقرة, من كتاب التفسير في صحيحه, برقم (4237) ، ومسلم: 2/ 802، في باب بيان نسخ قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية بقوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه, من كتاب الصيام، برقم (1145) .
(6) قوله: (نزلت) ساقط من (س) و (ش) .
(7) قوله: (صيام معه) في (ش) : (الصيام) .