الجمال أو المنطق [1] الرخيم أن تباشر الخصومة، وكره مالك الخصومة [2] لذوي الهيئات من الرجال.
وإذا جلس الخصمان سوى بينهما في المجلس والنظر والكلام، ولا يقرب أحدهما إليه، ولا يقبل عليه دون خصمه؛ لأن ذلك يوهن الآخر ويوقع الظنة [3] . وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب: يسوي بينهما [4] وإن كان أحدهما ذميًا. [5] وقيل: لا يسوي بينهما لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تُسَاوُوهُمْ فِي المَجْلِسِ" [6] .
وأرى أن يجلسا جميعًا بين يديه مجلس الحكومة، ويتقدمه المسلم بالشيء اليسير.
ومن المجموعة: وإذا جلس الخصمان بين يدي الحاكم فلا بأس أن يقول لهما مالكما، أو ما خصومتكما، أو يتركهما حتى يبتدئانه، فإذا تكلم المدعي أسكت [7] المدعى عليه، واستمع من [8] المدعي، ثم يأمره بالسكوت ويستنطق الآخر، ولا يفرد أحدهما بالسؤال، فيقول: مالك؟ أو تكلم، إلا أن يكون علم [9] أنه المدعي، ولا بأس إذا لم يعلم أن يقول [10] : أيكما المدعي؟ فإن قال
(1) في (ر) : (المنظر) .
(2) قوله: (وكره مالك الخصومة) ساقط من (ف) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 40 - 44، والتلقين: 2/ 209، والمعونة: 2/ 410.
(4) قوله: (يسوي بينهما) ساقط من (ف) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 44.
(6) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (4/ 139) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 871) برقم (1460) ، وقال: هذا حديث لا يصح.
(7) في (ر) : (تكلم) .
(8) قوله: (من) ساقط من (ت) .
(9) قوله: (يكون علم) يقابله في (ف) : (يعلم) .
(10) قوله: (أن يقول) ساقط من (ر) .