أحدهما: أنا، وسكت الآخر ولم ينكر، فلا بأس أن يسأله، وأحب إلي [1] ألا يسأله حتى يقر له الآخر بدعواه، وإن قال أحدهما: هذا المدعي، فلا بأس أن يسأله، فإن قال له: تكلم، فقال له [2] : لست بمدعٍ [3] ، فأقام على ذلك كل واحد منهما [4] ، يقول لصاحبه [5] : هذا المدعي. فللقاضي أن يقيمهما عنه حتى يأتي أحدهما [6] إلى الخصومة [7] .
قال الشيخ: فإن اختلفا فقال كل واحد منهما [8] أنا الطالب، وقال: إنما أحدث الآخر الدعوى عندما طلبته، فإن علم أن أحدهما أشخص [9] الآخر، وأنه كان يطالبه بدأ به وإلا صرفهما، فإن أبى [10] أحدهما إلا [11] الخصومة بدأ به، وإن بقي كل واحد منهما متعلقا بالآخر أقرع بينهما، وإن كان لكل واحد منهما طلب على الآخر، وتشاحا فيمن يبتدأ به [12] أقرع بينهما. وقيل: الحاكم بالخيار. واستحب محمد بن عبد الحكم أن يبتدئ بالنظر لأضعفهما [13] .
(1) قوله: (إلي) ساقط من (ر) .
(2) قوله: (له) زيادة من (ف) .
(3) في (ر) : (المدعي) .
(4) قوله: (فأقام على ذلك كل واحد منهما) يقابله في (ف) : (وأقام على ذلك كل واحد) .
(5) قوله: (لصاحبه) ساقطة من (ف) .
(6) قوله: (حتى يأتي أحدهما) ساقط من (ف) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 45.
(8) قوله: (منهما) ساقط من (ر) .
(9) في (ر) : (استحضر) .
(10) في (ر) : (إلى) .
(11) في (ر) : (إلى) .
(12) قوله: (به) زيادة من (ر) .
(13) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 45، 46.