وإن كان يدركه انحصار [1] لذلك لم يحضرهم، إلا أن يكون القاضي مقلدًا فلا يسعه القضاء إلا بحضورهم. قال محمد: ولا يدع مشاورة أهل الفقه عندما يتوجه الحكم، ولا يجلس للقضاء إلا بمحضر عدول، ليحفظوا إقرار الخصوم، خوف رجوع بعضهم عما يقر به [2] .
وإن كان ممن يقضي بعلمه، فإن أخذه بما لا خلف فيه أحسن.
ويقدم [3] الخصوم [4] الأول فالأول، إلا أن يكون مثل المسافر أو ما يخشى فواته، وإن تعذر معرفة الأول- كتب أسماءهم في بطائق وخلطت، فمن خرج سهمه بدئ به، وذلك كالقرعة بينهم [5] .
ويفرد النساء عن الرجال بالخصومة إذا كانت الخصومة بينهن، ويجعل لهن وقتًا لا يخالطهن فيه الرجال [6] .
وإن اختلفت خصوماتهن، فكان بعضها بينهن وبعضها مع الرجال- جحل الخصومات ثلاث مراتب: للرجال فيما بينهم وقت، ولمن كانت خصومتهم مع النساء وقت [7] ، وللنساء فيما بينهن وقت. وإن تعذر ذلك عليه أو عجز عنه [8] ، عزل النساء وأبعد مجلسهن عن الرجال [9] ، وتمنع المرأة ذات
(1) قوله: (كان حضورهم أحسن، ولا يزيده. . . يدركه انحصار) ساقط من (ف) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 18.
(3) في (ر) : (يقام) .
(4) في (ف) : (الخصومة) .
(5) من هنا يبدأ فصل جديد في (ر) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 35.
(7) قوله: (وقت) ساقط من (ت) .
(8) قوله: (أو عجز عنه) ساقط من (ف) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 35، 36.