فهرس الكتاب

الصفحة 5084 من 6502

"وَلاَ تَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلى الأَسْوَاقِ" [1] [2] . وإن دعاه لعمل ذلك عنده [3] ، كان القولُ قولَ الصانع في تلفه, وسواء حضر صاحب المتاع في حين عمله، أو غاب عنه فهو المصدق، ويختلف إذا عمله الصانع في حانوتِ نفسِهِ بحضرة صاحبه، فقال محمد: القول قول الصانع في تلفه، وفي كتاب ابن حبيب في مثل ذلك: أنه ضامن [4] ، وليس بحسن.

واختُلِف في سقوط الضمان في موضعين: أحدهما: إذا قامت البينة على الضياع، والآخر: إذا اشْتَرَطَ الصانعُ أنه مصدَّقٌ في ضياعه- هل يكون له شرطه؟ فأما إذا قامت البينة على الضياع لم يكن عليه ضمانٌ عند مالك وابن القاسم [5] ، وعلى أصل أشهب يكون ضامنًا قياسًا على [6] قوله في الرِّهان والعَواري: أنه ضامن مع قيام البينة، وعلى قوله في الورثة يقتسمون العين ثم يثبت على الميت دين، فإن ذلك مضمون مع قيام البينة [7] على الضياع [8] ، والأول أحسن؛ لأن أخذَ الصانعِ والمرتهنِ [9] والمستعيرِ لذلك- لم يَنْقِلْ ملك صاحبه عنه، ومصيبة كل ملك من مالكه ما لم يكن من الأجير [10] تعدٍّ, ولأن علةَ الضمان خوف الجحودِ، وإذا لم يكن جحود بَقِيَ على الأصل: أنه من مالكه.

(1) في (ر) : (حتى تهبط بها الأسواق) .

(2) متفق عليه, أخرجه البخاري: 2/ 759، في باب النهي عن تلقي الركبان من كتاب البيوع، برقم (2057) ، ومسلم: 3/ 1156، في باب تحريم تلقي الجلب, من كتاب البيوع، برقم (1517) .

(3) قوله: (وإن دعاه لعمل ذلك عنده) يقابله في (ر) : (وإذا كانت عادة يعمل ذلك عنده) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 67.

(5) انظر: المدونة: 3/ 403.

(6) قوله: (قياسًا على) يقابله في (ر) : (على أصل) .

(7) قوله: (وعلى قوله. . . مع قيام البينة) ساقط من (ر) .

(8) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 250.

(9) في (ر) : (والمترهن) .

(10) في (ر) : (الآخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت