فهرس الكتاب

الصفحة 5083 من 6502

وهذا الأصل في كل من أخطأ فيما أُذِنَ له فيه، والصوابُ أن لا ضمانَ عليه، إلا أن يعلم أنه غُرَّ من نفسه: بأنه لا يحسن تلك الصنعة، أو يقال: إن ذلك لا يكون إلا عن [1] تفريط- فيضمن.

ويتفق [2] المنتصب وغره إذا اختلفا فقال: أمرتك بغير تلك الصنعة، وقال الآخر: بل بما عملته، فإن ادَّعى المنتصب التلف فإنه لا يخلو من ثلاثة أحوال:

إما أن يغيب على ما يعمله فيعمله في حانوت نفسه أو في بيته، أو يعمل [3] بحضرة صاحبه، أو يدعوه صاحبه إلى داره فيعمله عنده، فإن غاب عليه كان ضامنًا له [4] ولم يصدق في تلفه؛ لأن الغالبَ من الصناع عدمُ الأمانة، فلو صُدِّقُوا لاجْتَرَؤوا [5] على أموال الناس، وإذا علموا أنهم لم يُصدَّقُوا لم يَجْتَرِئوا عليها، قال مالك: يضمنون [6] ؛ لأن ذلك على وجه الحاجة إلى عملهم وليس على وجه الاختيار لهم والأمانة، ولو كان ذلك إلى أمانتهم لاجترؤوا عليها، ولم يجد الناس مستعملًا [7] لتلك الأعمال فيضمنوا لمصلحة تلك الناس.

قال: ومما يشبه ذلك من منفعة العامة قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ" [8] ،

(1) في (ر) : (من) .

(2) في (ر) : (وينفق) .

(3) قوله: (فيعمله. . يعمل) ساقط من (ر) .

(4) قوله: (له) ساقط من (ر) .

(5) في (ر) : (اجترؤوا) .

(6) انظر: المدونة: 3/ 405، وانظر النوادر والزيادات: 7/ 67.

(7) في (ت) : (مستفتيًا) .

(8) متفق عليه, أخرجه البخاري: 2/ 757، في باب هل يبيع حاضر لبادٍ بغير أجر، وهل يعينه أو ينصحه، من كتاب البيوع، برقم (2050) ، ومسلم: 3/ 1157، في باب تحريم بيع الحاضر للبادي، من كتاب البيوع، برقم (1521) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت