قال مالك: ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم، ولا خير في الصلاة في معاطن الإبل [1] . قال في المجموعة: وإن لم يجد غيرها وان بسط ثوبًا فلا يصلي فيها [2] .
وقال ابن وهب عن ابن مزين: وإنما كره ذلك لأن الناس يستترون بها عند الخلاء، قال: وهذا في المناهل، وأما المزبلة فلا بأس.
وقال ابن حبيب: إن ذلك لاستتار الناس بها [3] . قال: فيكره وإن فرش ثوبه، ومن صلى فيها جاهلًا أو عامدًا أعاد أبدًا؛ كمن تعمد الصلاة في الموضع النجس.
وقال مالك: في من صلى وأمامه جدار مرحاض: فلا بأس به [4] إذا كان موضعه طاهرًا [5] .
قال الشيخ -رحمه الله-: فإن ظهرت النجاسة في ذلك الجدار ببلل أو غيره [6] مما أشبهه لم يُصَلِّ إليه؛ لأنه يصير مصليًا إلى نجاسة، وينبغي أن تنزه الصلاة عن قرب النجاسات [7] .
وقال ابن حبيب: لو تعمد الصلاة إلى نجاسة وهي أمامه أعاد، إلا أن تكون بعيدة جدًّا، وينبغي أن تنزه الصلاة عن قرب النجاسة [8] وأن يصلى
(1) انظر: المدونة: 1/ 182.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 222.
(3) زاد بعدها في هامش (س) : (عند الخلاء) .
(4) قوله: (به) ساقط من (س) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 182.
(6) قوله: (غيره) ساقط من (ر) .
(7) قوله: (وينبغي أن تنزه. . . النجاسات) ساقط من (س) .
(8) قوله: (وينبغي أن تنزه الصلاة عن قرب النجاسة) ساقط من (ر) .