فطلقها [1] فلم يؤاخذ بأول قوله [2] كذبت عليها [3] ويعد مكذبًا لنفسه.
وأما قوله: أنت حر على أن عليك، فإنه لفظ [4] مشكل، فأرى أن يسأل فإن قال: أردت جبره على المال ويكون عتيقًا، قُبل قوله. وإن قال: أردت أن أخيره هو صُدِّقَ ولم يعتق العبد إلا أن يختار [5] ذلك ويلزم [6] المال. ولا أرى أن يؤخر العتق حتى يدفع؛ لأن الذي يقتضيه اللفظ أنه حر متى كان المال في الذمة، فإن كان في الذمة قيل: على هذا العبد كذا وكذا، بخلاف قوله: على أن يدفع، فلا يعتق [7] إلا بوصول المال إليه [8] ؛ لأنه علق العتق وفارق البيع للعادة؛ لأنه لو قال: أبيعك هذا العبد على أن تدفع إلي مائة دينار إلى سنة. فإن [9] للمشتري أن يتعجل قبض العبد ولا يؤخر قبضه ليقبض المال، والعتق
= رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال عاصم: لم تأتني بخير قد كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسألة التي سألته عنها. قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسط الناس فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها). قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) قوله: (فطلقها) ساقط من (ف) و (ح) .
(2) في (ر) : (لفظه) .
(3) قوله: (عليها) ساقط من (ف) و (ح) .
(4) قوله: (لفظ) ساقط من (ر) و (ح)
(5) قوله: (أن يختار) يقابله في (ف) : (بحيازة) .
(6) قوله: (ويلزم) ساقط من (ر) ، وفي (ح) : (ويلتزم) .
(7) في (ف) : (يدفع) .
(8) قوله: (إليه) ساقط من (ف) و (ح) .
(9) قوله (فإن) يقابله في (ف) : (إن) .