كالكتابة [1] أنه لا يعتق العبد إلا بأداء المال.
وإذا قَبِل العبد العتق في قوله: أنت حر على أن تدفع إلي، حيل بين السيد ومال العبد وخراجه، وله أن يسعى [2] فيما التزم من المال ويضرب له من الأجل ما يرى أنه يحضره فيه [3] ، وإن لم يأت به تلوم له ولم يمكن العبد من أن يطول بسيده [4] فإن لم يحضره كان رقيقًا، وإن رضي غيره يدفعها عنه أجبر السيد على قبولها، وكان العبد حرًا. وقال ابن الماجشون عند ابن حبيب: إذا قال: إن جئتني بمائة إلى سنة فأنت حر وأشهد بذلك ثم أراد بيعه كان ذلك له إلا أن يقيم بيده حتى يأتي بالمائة فيمنع من بيعه [5] .
وأما الطلاق فإن قال: أنتِ طالق وعليك مائة دينار، كانت طالقًا والمال ساقط. وإن قال: على أن تدفع إلي مائة دينار، لم تطلق عليه حتى يحضر المال [6] ، والزوجة بالخيار بين أن تقبل ويحال بين الزوج وبينها حتى يحضر المال، أو لا تقبل وتبقى زوجته. وإن قال: أنتِ طالق على أن عليك مائة دينار، جرت على الخلاف المتقدم [7] في العتق، فعلى قول مالك تكون طالقًا والمال ساقط، وعلى قول ابن القاسم لا يقع الطلاق إلا بدفع [8] المال، وعلى قول أصبغ تخير الزوجة
(1) في (ح) : (كالعادة في الكتابة) .
(2) في (ح) : (يبيع) .
(3) قوله: (فيه) ساقط من (ح)
(4) في (ح) : (السيد) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 458.
(6) في (ر) : (المائة) .
(7) قوله: (المتقدم) ساقط من (ف) و (ر) .
(8) قوله: (إلا بدفع) يقابله في (ر) : (حتى تدفع) .