كان [1] المال ميراثًا على قول ابن القاسم، وصرف [2] لغيره على القول الآخر، وإن لم يرض ولي الصبي، وقف المال حتى يبلغ الصبي، فإن بلغ، ولم يرض رجع المال [3] ميراثًا على قول ابن القاسم. وعلى القول الآخر: يدفع إلى غيره يحج به، ومن المدونة قال ابن القاسم فيمن وصى، وقال: أحجوا [4] فلانًا حجة، ولم يقل: عني قال: يعطى من الثلث قدر ما يحج به، فإن أخذ المال، ولم يحج به [5] رد منه [6] .
قال الشيخ: أما إن لم يقل عني، فإنه يعطى ما يقوم به لحجه [7] لكراء ركوبه، وزاده وثياب سفره، وغير ذلك من آلة السفر، وكراء سكناه بمكة أيام مقامه حتى يحج، والنفقة في ذلك على ما يعتاده [8] مثله، فإن انقضت أيام الرمي، سقطت نفقته عن الموصي، إلا أن تكون العادة في مثل هذا أن ينفق عليه حتى يعود إلى أهله، وإن قال: يحج عني، كان الأمر فيما يحج به على قدر المراضاة، فإن رضي يرخص، وهو لا يقوم به، جاز وإن لم يرض إلا بأكثر من إجارة مثله [9] ، زيد ما بينه وبين ثلث إجارة مثله [10] ، فإن لم يرض استؤجر
(1) في (ق 2) : (عاد) .
(2) في (ق 6) و (ق 2) : (أصرف) .
(3) قوله: (المال) ساقط من (ق 6) و (ق 7) .
(4) في (ف) و (ق 2) و (ق 6) : (حجوا) .
(5) قوله: (به) ساقط من (ق 7) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 489، 490.
(7) في (ق 2) : (لحجته) .
(8) في (ق 6) : (يعتاد) .
(9) في (ب) : (نفسه) .
(10) قوله: (مثله) غير واضحة (ق 6) .