دفعت إلى غيره؛ لأن [1] قصد الميت بالوصية رجاء أن تبرأ ذمته بذلك وفي الحديث قال ابن عباس: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله [2] إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر أفأقضيه [3] عنها؟ قال: ولَوْ كَانَ عَلَيهَا دَيْنٌ أَكنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟ [4] قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى" [5] فجعل فعل الحي عن الميت قضاء."
واختلف إذا كان غير صرورة، ولم يرض الموصى إليه بالحج. فقال ابن القاسم: يرجع المال ميراثًا [6] ، وقال غيره [7] : يدفع لغيره. قال: وليس مثل الصدقة على مسكين بعينه، ولا العبد [8] بعينه يقول: اشتروه فأعتقوه وهو أحسن؛ لأن الميت إنما وصى [9] بأن تشترى منه منافعه، فإن لم يبعها صرف [10] ذلك البر [11] في غيره وإن عين الموصي عبدًا أو صبيًا أنفذت الوصية إليه كان الموصي صرورة أو ممن قد حج فإن لم يرض سيد العبد
(1) في (ق 2) : (أن) .
(2) قوله: (فقال: يا رسول الله) ساقط من (ق 2) .
(3) في (ق 6) : (فأقضيه) .
(4) قوله: (قال: ولو كان عليها دين أكنت قاضيه عنها؟) ساقط من (ق 2) .
(5) متفق عليه: أخرجه البخاري: 2/ 690، في باب من مات وعليه صوم، من كتاب الصوم، برقم (1852) ، ومسلم: 2/ 804، في باب قضاء الصيام عن الميت، من كتاب الصيام، برقم (1148) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 489، 490.
(7) في (ق 7) : (غير ابن القاسم) .
(8) في (ق 6) : (للعبد) .
(9) في (ق 7) : (أوصى) .
(10) في (ف) و (ق 2) و (ق 6) : (أصرف) .
(11) قوله: (البر) ساقط من (ق 2) .