والثَّاني: إن تزوج امرأة وأتت بولد لأقل من ستة أشهر، ففرق بينها وبين الثاني فأرضعت صبيًا، فقال مالك في كتاب محمد: يكون ابنًا لهما [1] .
قال ابن القاسم: وإن لم يكن لها لبن متحرك [2] ؛ لأن الوطء يخرجه [3] وينزل الدر [4] .
يريد: إذا كان اللبنُ قريبًا من الوطء، فإن بعد ما بينهما وصار لها لبن على العادة التي تكون من الحامل عند الوضع، ضعف أمر الثاني؛ لأنه ليس سببًا له [5] ولا له فيه شرك.
والثالث: الأمة يصيبها الرجلان فتأتي بولد لتلحقه القافة بأحدهما، فإنه تقع الحرمة بينه وبين الذي لم يلحق به، وهو قول محمد [6] .
والرابع: إذا تزوج امرأة في العدة وأصابها قبل حيضة، أو اشترى أمة فأصابها قبل الاستبراء فصار لها لبن، فإن الحرمة تقع به من الوطء الثاني.
وقال ابن شعبان في هاتين: لا حكم للثاني. ومحله الأول، قال: وكذلك الأمة يغشاها اثنان في طهر واحد [7] وتحمل فتلحقه القافة بأحدهما وتسقط [8] أبوة الآخر.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 83.
(2) قوله: (لها لبن متحرك) في (ش 1) : (متحركًا) .
(3) في (ح) و (س) : (يحركه) .
(4) قوله: (الدر) بياض في (ش 1) .
(5) قوله: (عند الوضع، ضعف أمر الثاني؛ لأنه ليس سببًا له) في (ش 1) : (عند الوضع معه أمر الثاني، ولأنه ليس بسبب له) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 82.
(7) قوله (واحد) ساقط من (ب) .
(8) قوله: (وتسقط) في (ش 1) : (ويسقط) .