وكذلك جعل الجواب إذا وطئ حاملًا من غيره. قال: وإن كان قد غدا في سمعه وبصره، فلا ينظر إلى ما [1] أحيا ما له [2] أصل ثابت.
وكل [3] هذا بخلاف ما تقدم لمحمد وغيره، وهو أحد قولي مالك في"كتاب ابن حبيب"، والأول أصوب، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تَسْقِ مَاءَكَ [4] زَرْعَ غَيْرِكَ" [5] . ولحديث أبي الدرداء، قال: أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى امْرَأَةٍ مُجِحٍّ عَلَى بَابِ الفُسْطَاطِ -يريد من السبي- فَقَالَ:"لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا؟"قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ:"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنةً تَدْخُلُ مَعَهُ [6] فِي قَبْرِهِ، كيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لاَ يَحِلُّ لَهُ، وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لاَ يَحِلُّ لَهُ". أخرجه مسلم [7] .
فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لو وطأ لصار له به [8] شركٌ يمنعه أن يستخدمه أو يورث عنه. وفيه دليل لمن قال: يعتق عليه، ولو كان بمنزلة الرضاع، لجاز له ملكه واستخدامه وورث عنه.
وأما الزنا، ففرق محمد بين الولد الذي تلده [9] عن ذلك الزنا وبين اللبن، فأوقع الحرمة بينه وبين الولد إن ولدت صبيا [10] . قال: وإن أرضعت بذلك
(1) قوله: (ما) ساقط من (ب) و (ش 1) .
(2) قوله: (له) في (ش 1) : (به) .
(3) قوله: (وكل) في (ح) و (س) : (وكان) .
(4) قوله: (لا تسق ماءك) في (ش 1) : (لا يسق ماؤك) .
(5) سبق تخريجه، ص: 2155.
(6) قوله: (تدخل معه) في (ش 1) : (يدخل بها) .
(7) أخرجه مسلم: 4/ 161، في باب تحريم وطء الحامل المسبية, من كتاب النكاح، برقم (3635) .
(8) قوله: (به) ساقط من (ب) .
(9) في (ب) : (يلده) ، وفي (ش 1) : (يلد) .
(10) قوله: (صبيا) في (ح) و (س) و (ش 1) : (صبية) .