أحدُها: إذا أصاب ماؤه الولد وهو في البطن، مثل أن يطأ أمته وهي حامل من غيره، فقال مالك وابن القاسم وسحنون: تقع به الحرمةُ من الواطئ في ذلك الحمل [1] .
وقال مالك في"كتاب ابن حبيب": فيمن وطئ أمته وهي حامل من غيره [2] ، يعتق ذلك الولد على الواطئ من غير حكم، وإن كانت جاريةً لم يحل [3] له وطؤها [4] . وروي [5] عن الليث وغيره أنها تُعتق بحكم [6] . فاتفقوا في وقوع الحرمة واختلفوا في العتق؛ فرأى مالكٌ أنَّه لما كان خلق الولد من غيره كان منزلة الثاني منزلة الرضاع يحرم [7] ولا يعتق [8] . ورأى الليث أن انتعاش [9] الولد لما كان في موضع يتم خلقه كالشرك في تمام الخلق [10] .
وقال سحنون في"السليمانية": إذا ولدت تلك الأمة جارية فوهبها السيد لولده [11] لم تحل لولده؛ لأنَّ وطء الأب سقى الولد فأوقع الحرمة ولم يوجب به عتقًا؛ لأنَّه أجاز هبتها، فهي في الحرمة ابنة له وأخت لابنه.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 82.
(2) قوله: (فيمن وطئ أمته وهي حامل من غيره) ساقط من (ش 1) .
(3) في (ش 1) : (تحله) .
(4) قوله: (له وطؤها) ساقط من (ش 1) .
(5) في (ح) و (ش 1) : (وذكر) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 126.
(7) قوله: (يحرم) ساقط من (ش 1) .
(8) في (ش 1) : (ولا تعتق) .
(9) في (ح) و (س) : (انتفاش) .
(10) قوله: (في تمام الخلق) ساقط من (ح) و (س) و (ش 1) .
(11) قوله: (إذا ولدت تلك الأمة جارية فوهبها السيد لولده) في (ح) و (س) : (رجل وطئ أمته وهي حامل بغيره فولدت جارية) .