قال الشيخ - رضي الله عنه: أو يكون ممَّن لا يرجو بالصَّبر إلى آخر أيام النحر أن يتيسَّرَ له ما يُضحِّي به؛ فيذبح هذه عن الأضحية؛ لأنها آكد.
ويسمّى المولود [1] إن كان ممَّن يُعق عنه للحديث، فإن كان لا يُعق عنه؛ فلا بأس أن يسمّى يوم ولد،"وَقَدْ أُتِيَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيَ طَلْحَةَ يَوْمَ وُلدَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِّ" [2] .
ومن مات قبل السابع؛ لم يعقَّ عنه.
واختُلِفَ في حلاق رأس الصبي يومَ السابع والصدقة بوزنه، فقال مالك في الموطأ:"وَزَنَتْ فَاطِمَةُ - رضي الله عنه - بِنْتُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - شَعَرَ الحُسَنِ وَالحُسَيْنِ وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ فَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِ ذَلِكَ فِضَّةً" [3] .
وقال مالك في كتاب محمد: وما هو من عمل الناس وما ذلك عليهم [4] ،
= النوادر، ونصه:"قال العتبي وابن حبيب إلا أن يكون يوم السابع آخر أيام النحر فليضح بها لأن الضحية أوجب". انظر: النوادر والزيادات: 4/ 335. ويفهم من كلام ابن رشد في البيان والتحصيل أن قول العتبي هذا نُقل عنه في غير العتبية. ونص ابن رشد في البيان:"ولو كان ذلك في آخر أيام النحر لكانت أولى، قاله العتبي". انظر: البيان والتحصيل: 3/ 394.
(1) قوله: (المولود) في (ب) : (الولد) .
(2) أخرجه البخاري: 5/ 2082، في باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه، من كتاب العقيقة، برقم (5051) .
(3) قوله: ("وَزَنَتْ فاطمةُ. . . فتصدَّقت بوزن ذلك فضةً"في(ب) : (وزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم، وتصدق بوزن ذلك فضة) .
والحديث عن فاطمة - عليها السلام - أخرجه مالك في الموطأ: 2/ 501، في باب ما جاء في العقيقة، من كتاب العقيقة، برقم (1067) .
(4) ذكره العتبي عن مالك أيضا في كتاب أوله حلف بطلاق امرأته ليرفعن أمرًا إلى السلطان، من سماع ابن القاسم، من كتاب العقيقة قال: (وسئل مالك عن حلاق الصبي يوم السابع ويتصدق بوزن شعره فضة، قال: ليس ذلك من عمل الناس وما ذلك عليهم) . انظر: البيان والتحصيل: 3/ 385.