والقول الأول أصوب؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"فِي الْغُلاَمِ عَقِيقَة فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا" [1] . وهذا أصح سندًا، ولو كان الأمرُ على ما قال: لقال في الغلام عقيقتان، وأهريقوا عنه دمين [2] .
وهي مستحبَّةٌ، لا يَأْثم تاركُها، ويستحب أن تكون من الغنم: الضأن والمعز.
واختُلِفَ: هل تكون من الإبل والبقر [3] ؟ فأجاز ذلك مالك [4] في كتاب ابن حبيب [5] . وقال في العتبية: لا تجزئ، قال: والسنَّة أنَّها من الغنم [6] . وهو قول محمد ابن المواز [7] .
والأول أحسن؛ لأنَّ كلَّ هذه الأصناف مما يُتقرَّب بها إلى الله -عز وجل-، ومحملُ الحديث بذكر الشاة تخفيفٌ عن أمته.
= سباع بن ثابت عن أم كرز، وعقب بقوله: هذا هو الحديث، وحديث سفيان وَهْم، ولعل هذا هو مراد الإمام اللخمي بقوله: وفي سنده مقال. فالحديث صحيح من الطريق الثاني ومن طرق أخرى غير طريق سفيان.
(1) سبق تخريجه، ص: 1585.
(2) قوله: (وهذا أصح سندًا، ولو كان الأمرُ على ما قال: لقال في الغلام عقيقتان، وأهريقوا عنه دمين) ساقط من (ب) .
(3) قوله: (والبقر) ساقط من (ب) .
(4) قوله: (مالك) ساقط من (ب) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 333.
(6) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 396.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 333.