وأسنانها أسنان الأضاحي، قال مالك في كتاب ابن حبيب [1] : الذي يجزئ من سنها: الجذع من الضأن، والثني من المعز وغيرها [2] . قال في الموطأ: وهي بمنزلة النُّسك والضَّحايا، لا يجوز فيها عرجاء ولا عوراء ولا مكسورة ولا مريضة ولا عجفاء، ولا يُباع من لحمها شيء [3] .
وأمَّا الوقت الذي يُتقرَّب بها فيه فيوم سابع المولود، لا تُقَدَّم عنه [4] ولا تُؤخر عنه؛ لحديث سمرة - رضي الله عنه -، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الْغُلاَمُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ وَيُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَيُسَمَّى وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ" [5] .
فإن ولد قبل الفجر احتسب بذلك اليوم، وذبح يوم السابع ضحى، قال مالك في كتاب محمد: ساعة تذبح الضَّحايا [6] .
وقال في المبسوط: فإن ذَبَحَ قبلَ ذلك لم يجزئه، وتُنحر أخرى ضحىً.
وقال عبد الملك: إنْ ذَبَحَ بعدَ الفجر أجزأه [7] .
وقال ابن القاسم في العتبية: إن عقَّ ليلًا لم يجزئه، وأعاد [8] .
(1) قوله: (ابن حبيب) في (ب) : (ابن المواز) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 333، وعزاه لابن حبيب وابن المواز.
(3) انظر: الموطأ: 2/ 502. وليس فيه: (عرجاء) .
(4) قوله: (عنه) يقابله في (ب) : (عليه) .
(5) صحيح: أخرجه ابن ماجه: 2/ 1056، في باب العقيقة، من كتاب الذبائح، برقم (3165) ، وأحمد في مسنده، برقم (20206) ، والحاكم في المستدرك: 4/ 264، من كتاب الذبائح، برقم (7587) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(6) انظر: النوادر والزيادت: 4/ 333، والبيان والتحصيل: 3/ 387.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 334.
(8) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 396.