قال ابن القاسم: وإن كان أعسر؛ فلا بأس أن يضجعها على شقها الأيمن [1] . وقال ابن حبيب: ويكره للأعسر أن يذبح، فإن فعل واستمكن [2] ؛ أكلت [3] ويستقبل بالذبيحة القبلة، ونهى مالك الجزارين أن يدوروا بالحفرة للذبح، وأمرهم أن يستقبلوا القبلة [4] .
واختلف إذا ذبح لغير القبلة، فقال ابن القاسم: تؤكل، وبئس ما صنع [5] . وقال محمد: إن كان ساهيًا أكلت، وإن كان متعمدًا؛ فلا أحب أن تؤكل. وقال ابن حبيب: إن تعمد ولم يجهل مكروه ذلك؛ حرم أكلها [6] . وكذلك قال مالك [7] ، ورواه ابن وهب [8] عن الشعبي وابن شهاب [9] ، قال: وقد نَحَى بذبحه منحى الذبح لغير الله. ومن لم يسم الله -عز وجل- عند الذكاة، فإن كان سهوًا؛ أكلت.
واختلف في المتعمد: فقال مالك وابن القاسم في المدونة: لا تؤكل. وقال ابن القاسم: والصيد عندي مثله [10] . وحكى ابن القصار عن الشيخ أبي بكر الأبهري وابن الجهم: أنهما حملا قول مالك في منع الأكل على وجه الكراهية
(1) في (ر) و (ب) : (الأيسر) .
(2) في (ت) : (استكمل) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 359.
(4) انظر: المدونة: 1/ 543.
(5) انظر: المدونة: 1/ 544.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 459، 460.
(7) انظر: المدونة: 1/ 544.
(8) في (ب) : (مالك) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 460. عن ابن عمر والشعبي.
(10) انظر: المدونة: 1/ 532.