الأَوَّلَ [1] مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ اعْتكَفَ العَشْرَ الأَوْسَطَ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي اعْتَكَفْتُ العَشْرَ الأوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ العَشْرَ الأَوْسَطَ، ثُمَّ أُنْبِئْتُ فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ". أخرج هذين الحديثين مسلم [2] ."
واختلف الذين قالوا: إنها تتعين على أربعة أقوال: فقال أبو سعيد الخدري: إنها ليلة إحدى وعشرين؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ في صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ". قال: فرأيت أثر الماء والطين على جبهته وأنفه ليلة إحدى وعشرين [3] .
قال ابن سلام: وهو قول الشافعي، وأهل المدينة يقولون: إنها ليلة ثلاث وعشرين. وفي كتاب مسلم عن عبد الله بن أنيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"رَأَيْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ وَلَكِنِّي أُنْسِيتُهَا، وَأُرَانِي أَسْجُدُ في مَاءٍ وَطِينٍ"فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ.
وكان عبد الله بن أنيس يقول: هي ليلة ثلاث وعشرين [4] . قال: وأهل البصرة يرون أنها ليلة أربع وعشرين، وأهل الكوفة يرون أنها ليلة سبع
= أوقات طلبها، من كتاب الصيام، برقم (762) .
(1) في (س) : (العشر الأواخر) .
(2) أخرجه مسلم: 2/ 827، في باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، من كتاب الصيام، برقم (1168) .
(3) أخرجه البخاري: 2/ 713، في باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كله، من كتاب الاعتكاف في صحيحه, برقم (1923) ، ومالك في الموطأ: 2/ 207، في باب الاعتكاف، من أبواب الصيام، برقم (377) .
(4) أخرجه مسلم: 2/ 827، في باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها، من كتاب الصيام، برقم (1168) .